عبد الرحمان الفرح رحمه الله


عبد الرحمان الفرح رحمه الله

المصدر : رمضان بنسعدون

عبد الرحمان الفرح و أمه البختاوية قاوما ضد المحتل الفرنسي

رأى النور عبد الرحمان الفرح إبن أحمد بن بلخير المعروف بولد ( البختاوية ) كناية لإنتماء والدته لقبيلة لبخاتة بتڭافايت في العام 1929 بضاحية عين بني مطهر بسيدي داود برأس العين ، تلقى الحروف الأبجدية بالمسجد الصغير الذي شيده والده مولاي أحمد و الذي لا تزال بقايا جدرانه ماثلة حتى اللحظة بأولاد بنعبو ختم عبد الرحمان ولد البختاوية القرآن عقب حفظه و قد توفي والده بعد بلوغه سن الرشد 18 عاما فتكفل بأسرته و تحمل عبء الإعالة ثلاثة إخوة أمه و زوجة الأب مما إضطر والدته للعمل إبان مرحلة الإحتلال بمنزل السي علال القاضي

و نظرا للذكاء الذي عرفت به بين نساء عين بني مطهر إعتمد عليها المقاومون في ربك الإتصالات و نقل المعلومة ، فتركت بصماتها جلية في مقاومة المحتل الفرنسي في صمت فيما كان الأب عبد الرحمان يعمل في مسابك زليجة للرصاص بوادي الحيمر بعدما تخلى عن التحصيل العلمي في مدرسة الاستدمار بعين بني مطهر فكانت الإنطلاقة من هناك لإحتكاكه بالأشقاء الجزائريين بإعتمادهم على وسائل تقليدية لمواجهة المحتل الفرنسي نظرا لإفتقادهم للخبرة قفل عبد الرحمان عائدا إلى بلدته عين بني مطهر في العام 1953 إقترانا مع نفي محمد الخامس فإنخرط بمعية الشباب المتحمس عند إنطلاق شرارة الثورة فقاد عبد الرحمان الكثير من العمليات ضد المستدمر الفرنسي و إلحاق الهزيمة به فسقط في قبضة الفرنسيين في العام 1954

فقضى فترة سجنه بين عين علي مومن ناحية سطات و عين بني مطهر إلى غاية حصول المغرب على حريته عام 1956 فإنخرط ضمن حزب الإستقلال ثم بعده الإتحاد الإشتراكي و شغل فيما بعد منسقاً بحزب الحركة الشعبية و كان من بين أعضاء المجلس القروي بعين بني مطهر و شغل موظفا بالمركز الفلاحي بها ثم بعدها إنتقل للمركز الفلاحي بوزين إلى أن حصل على تقاعده في العام 1989 وافته المنية سنة 2008 مخلفا وراءه ستة بنات و أربعة ذكور و ثمانية و ثلاثون حفيداً .. رحم الله الفقيد و أكرم مثواه بالجنة ..

عبد الرحمان الفرح رحمه الله

****************************

قيل عنه

المرحوم عمي عبد الرحمان الفرح أب أخي و صديقي مصطفى ، جالسته عدة مرات متعددة ببيته الدافئ بالكرم رفقة إبنه مصطفى ، حسن و المرحوم عبد القادر الذي وافته المنية في ربيع عمره رحمهما الله الإثنين ...

عمي عبد الرحمان كان كتابا من تاريخ حقيقي عاشه بنفسه في أيام المقاومة حيث حكى إليَ الكثير من ماضيه .... من طرق عقاب المستعمر....

كان رجل حكيم قليل الكلام ، جالسني و جالسني بحنين حسب صغري آنذاك ، ترك لنا فرصا كثيرة بالتمتع مع بعضنا البعض بعفويتنا ، منحنا سيارته و نحن صغار لم يمنحها أحدا لأقراننا في وقتنا ....

رحمك الله عمي عبد الرحمان نلت منك حنانا دافئا ، حنان الأب لإبنه ...

أكرمتنا بمنزلك عدة مرات ، جالستنا مجالسة الأقران .... اللهم جدد عليه الرحمات ، اللهم إجعل قبره روضة من رياض الجنة ، اللهم إجعل شهادتي زيادة في حسناته .

تاريخ النشر : 2018/05/16 م